[glow=FFCCCC]أظهرت نتائج دراسة قامت بها شركة JWT أن عدد الناس الذين يفتقرون للوقت الكافي في الدول المتقدمة مرتفع بشكل كبير مقارنة بغالبية الناس في الدول النامية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وبالرغم من أن العصر الحالي يمتاز بتوافر العديد من خيارات الترفيه والإعلام، إلا أن ما يتراوح بين خُمسيَن وثلاثة أخماس العاملين في الدول الصناعية الكبرى يشتكون من (ضيق الوقت).
واستنتجت الدراسة التي قامت بها JWT، أن 44% من الرجال و42% من النساء في الولايات المتحدة يشتكون من (ضيق الوقت)، بينما لم تتعد النسبة بين النساء والرجال في المملكة المتحدة 37%، ووصلت إلى 49% بين الرجال و45% بين النساء في استراليا، بينما ارتفعت في هولندا إلى 59% بين الرجال و61% بين النساء. وإضافة للضغط النفسي الذي يعاني منه سكان تلك المناطق، غالباً ما يرتبط شعورهم (بضيق الوقت) مع شعورهم (بالفقر المادي)، حيث لم تتعد نسبة من يشعرون بـ (بالغنى وسعة الوقت) سوى 12% من الرجال و10% من النساء في الولايات المتحدة، و8% من الرجال و7% من النساء في المملكة المتحدة، و8% من الرجال و9% من النساء في أستراليا، و12% من الرجال و8% من النساء في هولندا.
وقد بنت JWT استبيانها بحيث يشتمل على سلسلة من الأسئلة التي تتيح معرفة كيفية استغلال الناس لأوقاتها، والطرق الأخرى التي قد تتيح لهم إمكانية استثمار أوقاتهم بشكل أفضل. وقد أقرت أغلبية من شملهم الاستبيان، بأن حياتهم ستكون أفضل لو توفر لديهم مزيداً من الوقت، بينهم 38% من الرجال و35% من النساء في الولايات الرجال، و45% من النساء في المملكة المتحدة، 47% من الرجال و60% من النساء في أستراليا، و32% من الرجال و33% من النساء في هولندا.
لم تقتصر دراسة JWT على الدول المتقدمة فقط، فقد شملت أيضاً، وبمساعدة شركة AMRB، المملكة العربية السعودية ومصر ولبنان. وأظهرت الدراسة في تلك البلدان نتيجة مفادها أن غالبية العينة المدروسة تبحث عن المزيد من الأنشطة لملء الوقت، بدلاً من البحث عن المزيد من الوقت لإنجاز الأعمال، وبينما كان ضغط العمل المشكلة الأساسية في الدول المتطورة، أثبتت الدراسة بأن الفراغ والملل يحتلان المرتبة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وعلى الرغم من تشابه النتائج بين غالبية مناطق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والإجماع على سعة الوقت الفراغ وعدم إمكانية ملئه، إلا أن جدول أعمال المسلمين على سبيل المثال يختلف عن الآخرين، حيث يجب أن يتلاءم وأوقات الصلاة. ويظهر تأثير هذا الاختلاف جلياً عند المسلمين الملتزمين في المملكة العربية السعودية، بينما يقل أثره في المراكز الحضرية في مصر، أو العاصمة اللبنانية بيروت.
وأظهرت الدراسة بأن ضغوطات الحياة العصرية تترك للناس القليل من وقت الفراغ ليقضونه مع الأشخاص المقربين منهم. وقد منحت عينة الدراسة في الدول التي أجريت فيها رمزاً يدعى (محفظة الوقت) يحتوي على 1000 وحدة عملة (دولار/جنيه إسترليني/يورو) ليتم إنفاقها على مجموعة من الأنشطة المذكورة. وقد تبين أن أغلبية الإنفاق بين المشتركين كانت في قضاء المزيد من الوقت مع الأبناء أو أفراد العائلة أو الأصدقاء، حيث حصلت على أعلى درجات الإنفاق في الولايات المتحدة وبريطانيا وهولندا وأستراليا (143.106.91.98) وحدة وقت على التوالي.
وبالتطبيق في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أظهرت الدراسة أن الناس يسعون إلى إنفاق وقت أقل مع أحبائهم والمقربين منهم، ويتطلع معظمهم إلى الاستغناء عن أوقات الزيارات والمناسبات الاجتماعية مع الأقارب. وبالرغم من إدراكهم لضياع الوقت في الاتصالات الهاتفية أو الزيارات المملة، أو عن زيارة الأقرباء كجزء من واجباتهم الاجتماعية، إلا أنهم في نفس الوقت يشعرون بأنهم إذا قللوا من الوقت الذي ينفقونه مع عائلاتهم، فإنهم لن يجدوا البديل الذي يشغل أوقات فراغهم.[/glow]