المنتدى الإسلامي كل ما يتعلق بديننا الإسلامي حسب مذهب أهل السنة و الجماعة |
![]() |
كاتب الموضوع | الجوهرة | مشاركات | 117 | المشاهدات | 28208 |
![]() ![]() ![]() | انشر الموضوع |
![]() |
#101 | |||||||
|
صفة يأجوج ومأجوج |
|||||||
|
||||||||
![]() |
![]() |
![]() |
#102 | |||||||
|
الأدلة من القرآن الكريم 1 ـ قال الله تعالى : " حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ * وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظالمين " [ الأنبياء : 96 - 97 ] 2 ـ وقال تعالى في سياقه لقصة ذي القرنين : " ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا * حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًا لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا * قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سدا * قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا * آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا * فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا * قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا * وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا " [ الكهف : 92 - 99 ] فهذه الآيات تدل على أن الله تعالى سخّر ذا القرنين ، الملك الصالح لبناء السد العظيم ، ليحجز بين يأجوج ومأجوج القوم المفسدين في الأرض وبين الناس ، فإذا جاء الوقت المعلوم ، واقتربت الساعة ، اندك هذا السد ، وخرج يأجوج ومأجوج بسرعة عظيمة ، وجمع ٍ كبير ٍ ، لا يقف أمامه أحد من البشر ، فماجوا في الناس ، وعاثوا في الأرض فساداً . وهذا علامة على قرب النفخ في الصور ، وخراب الدنيا ، وقيام الساعة ، كما سيأتي ذلك في الأحاديث الثابتة .. الأدلة من السنة المطهرة الأحاديث الدالة على ظهور يأجوج ومأجوج كثيرة ، تبلغ حد التواتر المعنوي ، سبق ذكر بعض منها ، وسأذكر هنا طرفاً من هذه الأحاديث : 1 ـ فمنها ما ثبت في الصحيحين عن أم حبيبة بنت أبي سفيان عن زينب بنت جحش أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها يوما فزعا يقول : لا إله إلا الله ويل للعرب من شر قد اقترب فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه ( وحلق بإصبعيه الإبهام والتي تليها ) قالت زينب بنت جحش فقلت يا رسول الله أفنهلك وفينا الصالحون قال : ( نعم إذا كثر الخبث ) . 2 ـ ومنها ما جاء في حديث النواس بن سمعان رضي الله عنه وفيه ( إذا أوحى الله على عيسى أني قد أخرجت عبادا لي لا يدان لأحد بقتالهم ، فحرز عبادي إلى الطور ، ويبعث الله يأجوج ومأجوج ، وهم من كل حدب ينسلون ، فيمر أولئك على بحيرة طبرية ، فيشربون ما فيها ، ويمر آخرهم فيقولون : لقد كان بهذه مرة ماء ، ويحصر نبي الله عيسى وأصحابه حتى يكون رأس الثور لأحدهم خيرا من مئة دينار لأحدكم اليوم ، فيرغب إلى الله عيسى وأصحابه ، فيرسل الله عليهم النغف( دود يكون في أنوف الإبل والغنم ) في رقابهم فيصبحون فرسى ( أي قتلى ) كموت نفس واحدة ، ثم يهبط نبي الله عيسى وأصحابه إلى الأرض فلا يجدون موضع شبر إلا ملأه زهمهم ونتنهم فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه إلى الله ، فيرسل الله طيرا كأعناق البخت ، فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله ) [ الحدب ] : هو كل موضع غليظ مرتفع ، والجمع أحداب وحداب ، والمعنى يظهرون من غليظ الأرض ومرتفعها . وزاد في رواية – بعد قوله ( لقد كان بهذه مرة ماء ) – ( ثم يسيرون حتى ينتهوا إلى جبل الخمر ، وهو جبل بيت المقدس فيقولون : لقد قتلنا من في الأرض ، هلم فلنقتل من في السماء ، فيرمون بنشابهم إلى السماء فيرد الله عليهم نشابهم مخضوبة دما ) 3 ـ وجاء في حديث حذيفة رضي الله عنه في ذكر أشراط الساعة فذكر منها ( يأجوج ومأجوج ) .
4 ـ وعن عبد الله بن مسعود قال : لما كان ليلة أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم لقي إبراهيم وموسى وعيسى فتذاكروا الساعة ... إلى أن قال : ( فردوا الحديث إلى عيسى ( فذكر قتل الدجال ، ثم قال : ) ثم يرجع الناس إلى بلادهم ، فيستقبلهم يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون ، لا يمرون بماء إلا شربوه ؛ ولا بشيء إلا أفسدوه ، يجأرون إليّ فأدعو الله ، فيميتهم ، فتجوى الأرض من ريحهم ، فيجأرون إليّ ، فأدعوا الله فيرسل السماء بالماء فيحملهم ، فيقذف بأجسامهم في البحر ) . 5 ـ وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث وفيه: " ويخرجون على الناس فيستقون المياه ويفر الناس منهم، فيرمون سهامهم في السماء فترجع مخضبة بالدماء. فيقولون: قهرنا أهل الأرض وغلبنا من في السماء قوة وعلوا ) قال : ( فيبعث الله عز وجل عليهم نغفا في أقفائهم ) . قال : ( فيهلكهم ، والذي نفس محمد بيده ، إن دواب الأرض لتسمن ، وتبطر ، وتشكر شكرا ، وتسكر سكراً من لحومهم ) |
|||||||
![]() |
![]() |
![]() |
#103 | |||||||
|
سد يأجوج ومأجوج |
|||||||
![]() |
![]() |
![]() |
#104 | |||||||
|
الخسوفات الثلاثة |
|||||||
![]() |
![]() |
![]() |
#105 | |||||||
|
الدُخان ظهور الدخان في آخر الزمان من علامات الساعة الكبرى التي دل عليها الكتاب والسنة . الأدلة من القرآن الكريم : قال الله تعالى : " فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ * يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ " [ الدخان : 10 - 11 ] والمعنى : انتظر يا محمد بهؤلاء الكفار يوم تأتي السماء بدخان مبين ٍ واضح ٍ يغشى الناس ويعمّهم ، وعند ذلك يُقال لهم : هذا عذاب أليم ، تقريعاً لهم وتوبيخاً ، أو يقول بعضهم لبعض ذلك . ( تفسير القرطبي ، تفسير ابن كثير ) وفي المراد بهذا الدخان ؟ وهل وقع ؟ أو هو من الآيات المرتقبة ؟ قولان للعلماء : الأول : أن هذا الدخان هو ما أصاب قريشاً من الشدة والجوع عندما دعا عليهم النبي صلى الله عليه وسلم حين لم يستجيبوا له ، فأصبحوا يرون في السماء كهيئة الدخان . وإلى هذا القول ذهب عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، وتبعه جماعة من السلف . قال رضي الله عنه : ( خمسُ قد مضين : اللزام ، والروم ، والبطشة ، والقمر ، والدخان ) صحيح البخاري . [ اللزام ] : هو ما جاء في قوله تعالى : " فقد كذبتم فسوف يكون لزاما " [ الفرقان : 77 ] .. أي يكون عذاباً لازماً يهلكهم نتيجة تكذيبهم ، وهو ما وقع لكفار قريش في بدر من القتل والأسر . ولما حدث رجل من كندة عن الدخان ، وقال : إنه يجيء دخان يوم القيامة فيأخذ بأسماع المنافقين وأبصارهم ، غضب ابن مسعود رضي الله عنه ، وقال : ( من علم فليقل ، ومن لم يعلم فليقل : الله أعلم ، فإن من العلم أن يقول لما لا يعلم : لا أعلم ، فإن الله قال لنبيه : " قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين " [ ص : 86 ] ، وإن قريشاً أبطؤوا عن الإسلام ، فدعا عليهم النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : ( اللهم أعني عليهم بسبع كسبع يوسف ) ، فأخذتهم سنة حتى هلكوا فيها ، وأكلوا الميتة والعظام ، ويرى الرجل ما بين السماء والأرض كهيئة الدخان . صحيح البخاري
وهذا القول رجحه ابن جرير الطبري ، ثم قال : [ لأن الله جل ثناؤه توعد بالدخان مشركي قريش ، وأن قوله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : " فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين " [ الدخان : 10 ] في سياق خطاب الله كفار قريش وتقريعه إياهم بشركهم ، بقوله : " لا إله إلا هو يحيي ويميت ربكم ورب آبائكم الأولين * بل هم في شك يلعبون " [ الدخان : 8 - 9 ] ، ثم أتبع ذلك قوله لنبيه عليه الصلاة والسلام : " فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين " أمراً منه له بالصبر ... إلى أن يأتيهم بأسه ، وتهديداً للمشركين ، فهو بأن يكون إذ كان وعيداً لهم قد أحلّه بهم ، أشبه من أن يكون أخّره عنهم لغيرهم ] تفسير الطبري . الثاني : أن هذا الدخان من الآيات المنتظرة ، التي لم تجيء بعد ، وسيقع قرب قيام الساعة . وإلى هذا القول ذهب ابن عباس وبعض الصحابة والتابعين ، فقد روى ابن جرير الطبري وابن أبي حاتم عن عبد الله بن أبي مُليكة قال : ( غدوت على ابن عباس رضي الله عنهما ذات يوم ، فقال : ما نمت الليلة حتى أصبحت . قلت : لمَ ؟ قال : لو طلع الكوكب ذو الذنب ، فخشيت أن يكون الدخان قد طرق ، فما نمت حتى أصبحت ) . قال ابن كثير : [ وهذا إسناد صحيح إلى ابن عباس حبر الأمة ، وترجمان القرآن ، وهكذا قول من وافقه من الصحابة والتابعين أجمعين ، مع الأحاديث المرفوعة من الصحاح والحسان وغيرها .. مما فيه مقنع ودلالة ظاهرة على أن الدخان من الآيات المنتظرة ، مع أنه ظاهر القرآن ، قال الله تعالى : " فارتقب يوم تأتي السماء بدخانٍ مبين " ، أي : بين واضح يراه كل أحد ، على أن ما فسر به ابن مسعود رضي الله عنه إنما هو خيال رأوه في أعينهم من شدة الجوع والجهد . وهكذا قوله : " يغشى الناس " ، أي : يتغشاهم ويعمهم ، ولو كان أمراً خيالياً يخص أهل مكة المشركين ، لما قيل فيه : " يغشى الناس " ] وثبت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لابن صياد : ( إني خبأت لك خبئاً ) . قال : هو الدخ . فقال له : ( اخسأ ، فلن تعدو قدرك ) . وخبأ له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فارتقب يوم تأتي السماء بدخانٍ مبين " وفي هذا دليل على أن الدخان من المنتظر المرتقب ، فإن ابن صياد كان من يهود المدينة ، ولم تقع هذه القصة إلا بعد الهجرة النبوية إلى المدينة المنورة . وأيضاً فإن الأحاديث الصحيحة ذكرت أن الدخان من أشراط الساعة الكبرى كما سيأتي .. وأما ما فسر به ابن مسعود رضي الله عنه ، فإن ذلك من كلامه ، والمرفوع مقدم على كل موقوف . ولا يمتنع إذا ظهرت هذه العلامة أن يقولوا : " ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون " ، فيكشف عنهم ، ثم يعودون ، وهذا قرب القيامة . على أن بعض العلماء ذهب إلى الجمع بين هذه الآثار بأنهما دخانان ظهرت إحداهما وبقيت الأخرى ، وهي التي ستقع في آخر الزمان ، فأما التي ظهرت ، فهي ما كانت تراه قريش كهيئة الدخان ، وهذا الدخان غير الدخان الحقيقي ، الذي يكون عند ظهور الآيات التي هي من أشراط الساعة . قال القرطبي : [ قال مجاهد : كان ابن مسعود يقول : هما دخانان قد مضى أحدهما ، والذي بقي يملأ ما بين السماء والأرض ، ولا يجد المؤمن منه إلا كالزكمة ، وأما الكافر ، فتثقب مسامعه ] وقال ابن جرير : [ وبعد ، فإنه غير منكر أن يكون أحلَّ بالكفار الذين توعدهم بهذا الوعيد ما توعدهم ، ويكون محلاً فيما يُستأنف بعد بآخرين دخاناً على ما جاءت به الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عندنا كذلك ، لأن الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تظاهرت بأن ذلك كائن ، فإنه قد كان ما روى عنه عبد الله بن مسعود ، فكلا الخبرين اللذين رُويا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم صحيح ] . الأدلة من السنة مضى ذكر بعض الأحاديث الدالة على ظهور الدخان في آخر الزمان ، وسأذكر هنا مزيداً من الأحاديث الدالة على ذلك : 1 - روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( بادروا بالأعمال ستاً : الدجال ، والدخان ) . 2 - وجاء في حديث حذيفة في ذكر أشراط الساعة الكبرى : ( والدخان ) . 3 - وروى ابن جرير والطبراني عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن ربكم أنذركم ثلاثاً : الدخان يأخذ المؤمن كالزكمة ، ويأخذ الكافر فينتفخ حتى يخرج من كل مسمع منه ) . |
|||||||
![]() |
![]() |
![]() |
#106 | |||||||
|
طلوع الشمس من مغربـها
طلوع الشمس من مغربها من علامات الساعة الكبرى ، وهو ثابت بالكتاب والسنة . الأدلة من القرآن الكريم : قال الله تعالى : " يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا " [ الأنعام : 158 ] فقد دلت الأحاديث الصحيحة أن المراد ببعض الآيات المذكورة في الآية هو طلوع الشمس من مغربها ، وهو قول أكثر المفسرين . [ تفسير ابن كثير / الطبري ] قال الطبري - بعد ذكره لأقوال المفسرين في هذه الآية - : [ وأولى الأقوال بالصواب في ذلك ما تظاهرت به الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ذلك حين تطلع الشمس من مغربها ] . وقال الشوكاني : [ فإذا ثبت رفع هذا التفسير النبوي من وجه صحيح لا قادح فيه ، فهو واجب التقديم ، محتّم الأخذ به ] . الأدلة من السنة المطهرة: الأحاديث الدالة على طلوع الشمس من مغربها كثيرة ، وهذه جملة منها : 1 - روى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها ، فإذا طلعت فرآها الناس ، آمنوا أجمعون ، فذاك حين لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً ) . 2 - وروى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان ... ( فذكر الحديث وفيه : ) وحتى تطلع الشمس من مغربها ، فإذا طلعت ، آمنوا أجمعون ، فذلك حين لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً ) 3 - وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( بادروا بالأعمال ستاً : طلوع الشمس من مغربها ) . 4 - وعن أبي ذر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوماً : ( أتدرون أين تذهب هذه الشمس ؟ ) . قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : ( إن هذه تجري حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش ، فتخر ساجدة ، فلا تزال كذلك ، حتى يقال لها : ارتفعي ، ارجعي من حيث جئتِ ، فترجع فتصبح طالعة من مطلعها ، ثم تجري حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش ، فتخر ساجدة ، ولا تزال كذلك حتى يقال لها : ارتفعي ارجعي من حيث جئتِ ، فترجع فتصبح طالعة من مطلعها ، ثم تجري لا يستنكر الناس منها شيئاً ، حتى تنتهي إلى مستقرها ذاك تحت العرش ، فيقال لها : ارتفعي ، أصبحي طالعة من مغربك ، فتصبح طالعة من مغربها ) . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أتدرون متى ذاكم ؟ ذاك حين لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً ) . صحيح مسلم |
|||||||
![]() |
![]() |
![]() |
#107 | |||||||
|
عدم قبول الإيمان والتوبة بعد طلوع الشمس من مغربها إذا طلعت الشمس من مغربها ، فإنه لا يقبل الإيمان ممن لم يكن قبل ذلك مؤمناً ، كما لا تُقبل توبة العاصي ، وذلك لأن طلوع الشمس من مغربها آية عظيمة ، يراها كل من كان في ذلك الزمان ، فتنكشف لهم الحقائق ، ويشاهدون من الأهوال ما يلوي أعناقهم إلى الإقرار والتصديق بالله وآياته ، وحكمهم في ذلك حكم من عاين بأس الله تعالى ، كما قال عز وجل : " فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ " [ غافر : 85 ] قال القرطبي : [ قال العلماء : وإنما لا ينفع نفساً إيمانها عند طلوع الشمس من مغربها لأنه خلص إلى قلوبهم من الفزع ما تخمد معه كل شهوة من شهوات النفس ، وتفتر كل قوة من قوى البدن ، فيصير الناس كلهم - لإيقانهم بدنو القيامة - في حال من حضره الموت ، في انقطاع الدواعي إلى أنواع المعاصي عنهم ، وبطلانها من أبدانهم ، فمن تاب في مثل هذه الحال ، لم تقبل توبته ، كما لا تقبل توبة من حضره الموت ] وقال ابن كثير : [ إذا أنشأ الكافر إيماناً يومئذٍ لا يقبل منه ، فأما من كان مؤمناً قبل ذلك ، فإن كان مصلحاً في عمله ، فهو بخير عظيم ، وإن كان مخلطاً فأحدث توبة ، حينئذٍ لم تقبل منه توبة ] . وهذا هو الذي جاء به القرآن الكريم والأحاديث الصحيحة ، فإن الله تعالى قال : " يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا " [ الأنعام : 158 ] وقال صلى الله عليه وسلم : ( لا تنقطع الهجرة ما تُقُبِّلت التوبة ، ولا تزال التوبة مقبولة حتى تطلع الشمس من المغرب ، فإذا طلعت ، طُبّع على كل قلب بما فيه ، وكفي الناس العمل ) مسند الإمام أحمد . وقال عليه الصلاة والسلام : ( إن الله عز وجل جعل بالمغرب باباً عرضه مسيرة سبعين عاماً للتوبة ، لا يغلق حتى تطلع الشمس من قبله ، وذلك قول الله تبارك وتعالى : " يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ .. " الآية . رواه الترمذي ويرى بعض العلماء أن الذين لا يُقبل إيمانهم هم الكفار الذين عاينوا طلوع الشمس من مغربها ، أما إذا امتدَّ الزمان ، ونسي الناس ذلك ، فإنه يُقبل إيمان الكفار وتوبة العصاة . قال القرطبي : [ قال صلى الله عليه وسلم : ( إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر ) رواه الإمام أحمد ، أي : تبلغ روحه رأس حلقه ، وذلك وقت المعاينة الذي يرى فيه مقعده من الجنة ومقعده من النار ، فالمشاهد لطلوع الشمس من مغربها مثله ، وعلى هذا ينبغي أن تكون توبة كل من شاهد ذلك أو كان كالشاهد له مردودة ً ما عاش ، لأن علمه با الله تعالى وبنبيه صلى الله عليه وسلم وبوعده قد صار ضرورة ، فإن امتدت أيام الدنيا إلى أن ينسى الناس هذا الأمر العظيم ما كان ، ولا يتحدثون عنه إلا قليلا ، فيصير الخبر عنه خاصا ً ، وينقطع التواتر عنه ، فمن أسلم في ذلك الوقت أو تاب ، قُبل منه ، والله أعلم ) . وأيَّد ذلك بما رُوي : ( إن الشمس والقمر يُكسيان بعد ذلك الضوء والنور ، ثم يطلعان على الناس ويغربان ) وبما روي عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( يبقى الناس بعد طلوع الشمس من مغربها عشرين ومئة سنة ) وروي عن عمران بن حصين أنه قال : ( إنما لم تُقبل وقت الطلوع حتى تكون صيحة ، فيهلك كثير من الناس ، فمن أسلم وتاب في ذلك الوقت ثم هلك ، لم تُقبل توبته ، ومن تاب بعد ذلك ، قُبلت توبته ) والجواب عن هذا كله : [ أن النصوص دلت على أن التوبة لا تُقبل بعد طلوع الشمس من مغربها ، وأن الكافر لا يُقبل منه الإسلام ، ولم تُفرق النصوص بين من شاهد هذه الآية وبين من لم يشاهدها ) . والذي يؤيد ما رواه الطبراني عن عائشة رضي الله عنها قالت : ( إذا خرج أول الآيات ، طُرحت الأقلام ، وحُبست الحفظة ، وشهِدت الأجسام الأعمال ) والمراد بأول الآيات هنا هو طلوع الشمس من مغربها ، أما ما كان قبل طلوعها من الآيات ، فإن الأحاديث تدل على قبول التوبة والإيمان في ذلك الوقت . وروى ابن جرير الطبري أيضا ً عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : ( التوبة مبسوطة ما لم تطلع الشمس من مغربها ) . وروى الإمام مسلم عن أبي موسى رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل ، حتى تطلع الشمس من مغربها ) صحيح مسلم . فجعل صلى الله عليه وسلم غاية التوبة هو طلوع الشمس من مغربها . وقد ذكر ابن حجر أحاديث وآثارا ً كثيرة تدل على استمرار قفل باب التوبة إلى يوم القيامة ، ثم قال : [ فهذه آثار يشد بعضها بعضا ً متفقة على أن الشمس إذا طلعت من المغرب ، أُغلق باب التوبة ، ولم يُفتح بعد ذلك ، وأن ذلك لا يختص بيوم الطلوع ، بل يمتد إلى يوم القيامة ] . وأما ما استدل به القرطبي ، فالجواب عنه : أن حديث عبد الله بن عمرو قال فيه الحافظ بن حجر : [ رَفْع هذا لا يثبت ] وحديث عمران بن حصين : [ لا أصل له ] . وأما حديث : ( إن الشمس والقمر يُكسيان الضوء والنور ... ) إلخ ، فلم يذكر له القرطبي سندا ً ، وعلى فرض ثبوته ، فإن عودتهما إلى ما كانا عليه ليس فيه دليل على أن باب التوبة قد فُتح مرة أخرى . وذكر الحافظ أنه وقف على نص فاصل في هذا النزاع ، وهو حديث عبد الله بن عمرو الذي ذكر فيه طلوع الشمس من المغرب وفيه : ( فمن يومئذ إلى يوم القيامة " يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ .. الآية . |
|||||||
![]() |
![]() |
![]() |
#108 | |||||||
|
الدابة أ - الأدلة من القرآن الكريم : قال الله تعالى : " وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ " [ النمل : 82 ] فهذه الآية الكريمة جاء فيها ذكر خروج الدابة ، وأن ذلك يكون عند فساد الناس ، وتركهم أوامر الله ، وتبديلهم الدين الحق ، يُخرج الله لهم دابة من الأرض ، فتكلم الناس على ذلك . قال العلماء في معنى قوله تعالى : " وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ " ، أي : وجب الوعد عليهم ، لتماديهم في العصيان والفسوق والطغيان ، وإعراضهم عن آيات الله ، وتركهم تدبرها ، والنزول على حكمها ، وانتهائهم في المعاصي إلى ما لا ينجح معه فيهم موعظة ، ولا يصرفهم عن غيهم تذكرة ، يقول عز من قائل : فإذا صاروا كذلك ، أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم ، أي : دابة تعقل وتنطق ، والدواب في العادة لا كلام لها ولا عقل ، ليعلم الناس أن ذلك آية من عند الله تعالى . وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : ( وقع القول يكون بموت العلماء ، وذهاب العلم ، ورفع القرآن ) . ثم قال : ( أكثروا تلاوة القرآن قبل أن يرفع ) . قالوا : هذه المصاحف ترفع ، فكيف بما في صدور الرجال ؟! قال : ( يُسرى عليه ليلاً ، فيصبحون منه قفراً ، وينسون ( لا إله إلا الله ) ، ويقعون في قول الجاهلية وأشعارهم ، وذلك حين يقع القول عليهم ) |
|||||||
![]() |
![]() |
![]() |
#109 | |||||||
|
الأدلة من السنة المطهرة على خروج الدابة 1- روى الإمام مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ثلاث إذا خرجن لا ينفع نفسا ً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا ً : طلوع الشمس من مغربها ، والدجال ، ودابة الأرض ) . 2- وله عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال : حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا ً لم أنسه بعد ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إن أول الآيات خروجا ً طلوع الشمس من مغربها ، وخروج الدابة على الناس ضحى ً ، وأيهما ما كانت قبل صاحبتها ، فالأخرى على أثرها قريبا ً ) . 3- ومضى حديث حذيفة بن أسيد في ذكر أشراط الساعة الكبرى ، فذكر منها الدابة ، وفي رواية : ( دابة الأرض ) . 4- وروى الإمام أحمد عن أبي أُمامة رضي الله عنه يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( تخرج الدابة ، فتسم الناس على خراطيمهم ، ثم يغمرون فيكم حتى يشتري الرجل البعير ، فيقول : ممن اشتريته ؟ فيقول من أحد المخطيين ) . 5- وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( بادروا بالأعمال ستا ً ... ( وذكر منها : ) دابة الأرض ) 6- وروى الإمام أحمد والترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( تخرج الدابة ومعها عصا موسى عليه السلام ، وخاتم سليمان عليه السلام ، فتخطم الكافر - قال عفان أحد رواة الحديث : أنف الكافر - بالخاتم ، وتجلو وجه المؤمن بالعصا ، حتى إن أهل الخوان ليجتمعون على خوانهم ، فيقول هذا : يا مؤمن ! ويقول هذا : يا كافر ) . الخرطوم : الأنف ، وقيل مقدم الأنف .
يغمرون : يكثرون والغمرة الزحمة من الناس والماء . تخطم الكافر : أي تسمه ، من : خطمت البعير إذا كويته خطما ً من الأنف إلى أحد خديه ، وتسمى تلك السمة الخطام ، ومعناه : أن تؤثر في أنفه سمة يُعرف بها . تجلو وجه المؤمن : الجلى : انحسار مقدمة الشعر ، والمعنى تصقله وتبيضه . الخوان : هو ما يوضع عليه الطعام عند الأكل . |
|||||||
![]() |
![]() |
![]() |
#110 | |||||||
|
من أي الدواب دابة الأرض ؟ |
|||||||
![]() |
![]() |
![]() |
العلامات المرجعية |
أدوات الموضوع | |
انواع عرض الموضوع | تقييم هذا الموضوع |
|
|