لقد سالتني االاخت (الجحدلية ) عن العولمة والان أورد لها مقالة الدكتور عبدالمحسن العتيبي عن هذا الموضو ارجو ان تكون مفيده لها ولغيرها من الاخوان. وايليكم المقالة:-
التطور الذي يشهده العالم اليوم هو وليد التطورات السابقه ولكنه قفـــز عليها على وزن " اعلمه الرمايه كل حين... فلما اشتد ساعده رماني" بل غطى عليها واصبحت الاكتشافات في مختلف الحقول تفوق التصور بل ان عقول البشر نفسها لاتستطيع استيعاب اوتصديق ما صنعته فعلى سبيل المثال لاالحصر يمكن تخزين مكتبات بملايين الكتب في شرائط يمكن حملها بين اصابع اليد اوارسالها من اي بقعة في العالم الى من تريد.
التطور الذي نعيشه لا يمكن ان يصدقه الإنسان قبل فتره زمنيه بسيطه. اليوم لا نحتاج الى رسيفرات حوكم من حوكم من جراء بيعها او الكتابة عنها واصدرت الصكوك التي سيكتب التاريخ عنها مثل ماكتب عن صكوك الغفران في اوروبا ابان عصر الظلام ولا الى دشوش وصلت سعرها في بعض الدول حوالي ثلاثين الف دولار. اليوم تستطيع ان ترى العالم وتقرأ نشرات الاخبار وتشاهد ما تريد من ساعة في اليد او جوال او حتى من غرفة نومك قد تصل في بعض الاحيان الى المجانية لبضعة أشهر.
كنت في زياره لصديق متخصص في تقنيات التعليم وقد هالني ما رايت ناولني قلم لا يتجاوز طوله اصبع اليد وقال هذا القلم الذي بيدك تستطيع من خلاله الدخول الى مكتبة الكونجرس الامريكي وتجول في مواقعها المختلفه وتصور ما شاء لك ان تصور من مقتنياتها. كما يمكنك استقبال وارسال بريدك الإلكتروني وبسرعة تفوق السرعة المعتادة في الاجهزة الإلكترونية في مكتبك. كما يمكنك ربط هذا القلم الإلكتروني بالأقمار الصناعية وإستقبال ما تبثه أكثر من ألف قناة على مستوى العالم ...و..وو...
هذه هي العولمه سيل جارف لا يمكن ان تسده بثقافات لا تعي معناها. الإنسان على هذا الكوكب البسيط في امس الحاجه إلى استيعاب ثقافه العولمه تلك الثقافة التى ليس لها حدود فقد إختزلت الزمان والمكان فلا يمكن ان يجدي فيها الوقوف والتفرج بل لابد من الولوج فيها واستيعابها فهي لها جانبان أحدهما سيئ والآخر حسن مثلها مثل اي شى في الوجود فقد تركب مركبه ما لتوصلك الى مشوارك وقد تصل وقد لا تصل. وهذه العولمه جعلتنا معشر البشر نتحد بالأصغار ولو كان لنا خيار لطالبنا بالعوده إلى البدايه البشريه..... وهي العولمه بحد ذاتها ...فهل نستوعب ذلك ارجو ذلك.
انتهت. منقول.