كثير من الشباب يتراجعون للأسف الشديد عن خطبة فتاة تعمل في مجال عمل فيه اختلاط... مثل المستشفيات والمستوصفات والمعامل والمختبرات الطبية مثلا.
وكثير منهم يتمنى ان تكون زوجته مثقفة وواعية وفاهمة ... ويشترط ان تكون معلمة.
بمعنى ان رغبات الشباب احيانا تقف عائقا في وجه طموح العديد من الفتيات.
ولو نظرنا للواقع فأننا نشاهد ان كثير من الفتيات لا يميلون للعمل في مجال التعليم.
ونسمع الكثير من القصص منهن. عن انهن لم يجدن انفسهن في مهنة التعليم.
بمعنى ان هذا المجال لا يشبع رغباتهن ولا يحقق طموحهن.
وكلنا نعلم ان الطموح هو الدافع للانتاج وتحقيق التميز في البذل والعطاء.
وخلونا واقعيين في الحالة هذه هل نقف في وجه الفتيات اللى لهم رغبات وميول غير مجال مهنة التعليم؟
هل نصرخ في وجوههم ونقول لا لا لا للفساد .... ولا للأختلاط؟
ولا للعمل في مجال فيه رجال؟
وتبقى الفتاة حائرة... الأب يتمنى ابنته تتعلم علماً نافعاً تنتفع به وتنفع به غيرها... فيفتخر بها... قائلاً: تلك هي ابنتي.
وهناك زوج صالح... يتمنى زوجة يكتمل حسنها بكمال علمها.
وللنظر من جهة اخرى.
أب يأبى أن تكون ابنته طبيبة... وزوج يرفض أن تكون زوجته كذلك!
وشاب يأبى الارتباط بزوجة تعمل في مجال صحي أو بالأحرى (مختلط) .
قمة التناقض.
كل أولئك يرفضون لماذا؟ لأن المجتمع يرفض... الدين... العقل...
المجتمع... هذه المحاور الثلاثة هي التي تحدد فعلاً مسار المجتمعات
وأخلاقياتهم وأفكارهم.
فاذاكـــــــــــــــــان:::
الدين يحث على العلم... ويحرم الاختلاط
العقل يحث على العلم... ويحرم الاختلاط
المجتمع يسد مجال العلم... ويحرم الاختلاط
المحاور الثلاثة تتفق على تحريم الاختلاط لكن المجتمع يسد باب العلم
للفتيات في المجالات الطبية والصحية التي أصبحت تشكل مكانة هامة
في حياتنا اليومية. ويأبى حتى أن يفكر في إيجاد حلول لذلك... وتظل
هناك فتيات عفيفات... محتشمات... يتحاشين الاختلاط بكل ما يملكنه
من وسائل ونشيطات في عملهن، أعينهن لا تفارق الأرض حياء وعفة.
وشاهدنا منهن الكثيرات.
طبيبات وممرضات لا تفارق اعينهن الارض ومنهن محجبات ومنقبات.
وسمعنا عنهن الكثير من القصص واغلبهن ولله الحمد....محبات لكتاب
الله... ذاكرات لله كثيراً... يقدمن للمريضات كل ما بوسعهن.
وجميع النساء العاملات في المجالات الطبية لا يرغبن في الاختلاط ولا يؤيدنه.
وتظل الفتاة حبيسة العادات والتقاليد الى تقف عائقا امام رغباتها.
الكل ينتظر... والمجتمع لا يزال يتكلم.
والمجتمع في امس الحاجات لطبيبات وممرضات سعوديات.
والمجتمع في امس الحاجة لمصانع سعودية تواكب التطور الذي يمر به.
ويحتاج لفتيات في هذه المصانع.
والقوانين والانظمة في الدولة تنادي بضرورة السعودة . بدلا من فلول العمالة الاجنبية التي ارهقت اقتصادنا ومجتمعنا.
اذا ما هو الحل ؟
كيف نطبق تعاليم شريعتنا السمحاء؟
كيف نعمل على تحقيق طموحات الفتاة؟
كيف نرضي الزوج؟ والاب؟
كيف نمنع الاختلاط.؟
وكيف نرضي المجتمع ونسكت الالسنة؟
وكيف نحقق السعودة؟
انها والله قضايا معقدة ومرتبطة مع بعضها البعض.
لا نستطيع نحن النساء تحقيق احداها واغفال البقية الباقية.
نسال الله ان يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه وان يرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه.
هذه قضيتنا وفكرو معانا في الحلول.
ولا ننسى ان المرأه... نصف المجتمع.
والمجتمع السعودي قارب العشرون مليون نسمة.
وسلامتكم